السيد محمد تقي المدرسي

327

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 16 ) : يعتبر في الجرح والتعديل ظهور اللفظ فيهما . ولا يعتبر سوى ذلك من الضمائم مثل أن يقول : انه مرضيّ ، أو مقبول الشهادة ونحوهما . ( مسألة 17 ) : إذا تعارضت بينة الجرح والتعديل ، تسقطان بالتعارض « 1 » . فعلى المدعى عليه اليمين ، ولكن لو كانت لبينة المدعي حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ففي الأولى تتم البينة ويحكم بها ، وفي الأخير تثبت اليمين على المنكر . ( مسألة 18 ) : يشترط في الشهادة بعدالة البينة العلم بالعدالة إما بالشياع أو بمعاشرة موجبة لذلك ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد « 2 » الظن ، ولا الاعتماد على الأمارة والأصل غير المفيدين للعلم ، وكذا الشهادة بالجرح يعتبر العلم بفسقه ، وتحرم الشهادة بما لا يوجبه من البينة والاستصحاب . ( مسألة 19 ) : يجوز للحاكم الشرعي الاعتماد على الثبوت التعبدي من البينة أو الأصل أو حُسن الظاهر في حكمه في الخصوصيات . ( مسألة 20 ) : إذا شهد الشاهدان بحسن الظاهر يجوز الحكم بشهادتهما . ( مسألة 21 ) : لا أثر للشهادة بالجرح بمجرد مشاهدة فعل كبيرة ما لم يعلم أنه على وجه العصيان من دون عذر ، فلو احتمل أنه فعلها لعذر يحرم جرحه وإن حصل له ظن بذلك بقرائن مفيدة له . ( مسألة 22 ) : إذا رضي المنكر بشهادة الفاسقين أو عادل وفاسق ، أو عادل واحد لا يجوز للحاكم الحكم ولو حكم لا يترتب أثر عليه . ( مسألة 23 ) : لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز جامعيتهما للشرائط - من العدالة وغيرها - عنده وإن اعترف المنكر بعدالتهما « 3 » لكن أخطأهما في الشهادة . ( مسألة 24 ) : إذا تعارضت بينة الجارح والمعدل سقطتا مطلقاً . ( مسألة 25 ) : بعد إحراز الحاكم لمقبولية شهادة الشاهدين لا يعتبر معرفته لاسمهما

--> ( 1 ) التعارض غير الاختلاف ، فقد تختلفان ولكن يمكن الجمع بينهما ، مثل أن يكون التعديل قبل أو بعد أو يكون بناء على حسن الظاهر والتجريح بناء على الرؤية ، أو العكس كأن يقول أحدهما أنه شرب الخمر وقال الثاني أعلم وأشهد أنه كان بعذر شرعي أو ما أشبه ومن هنا فإن كل طرق حل الاختلاف بين الحجتين يمكن أن يستفاد منه في حل الاختلاف هنا . ( 2 ) إذا كان حسن الظاهر بحيث يورث الطمأنينة بعدم الذنب يكفي وكذا في الأصل والأمارة . ( 3 ) في رواية إذا لم يكن سبيل إلى تزكية الشهود يعمل بتزكية المدعى عليه .